الشيخ عبد الله نعمة
186
هشام بن الحكم
عرض كسائر أعراض الجسم ( 1 ) . ويرى جماعة منهم أنه أجزاء أصلية في هذا البدن باقية فيه من أول العمر إلى آخره ، لا يتطرق إليها الزيادة والنقصان ، ولا تتبدل ( 2 ) . وحكي عن النظام القول بأن الروح جسم لطيف في داخل البدن وسائر في أعضائه ، وإذا قطع منه عضو تقلص ما فيه إلى باقي الجسم ، فإن قطع بحيث ينقطع ذلك اللطيف مات الإنسان . وحكي عنه غير ذلك وهو أن الإنسان من جسد وروح ، ولكنه يرى أنه على الحقيقة هو الروح ( 3 ) . ويذهب ابن المعتمر إلى أنه جسد وروح ، وهما جميعا إنسان ، والفعال هو الإنسان الذي هو جسد وروح ( 4 ) . ويرى معمر العطار أنه جزء لا يتجزأ والبدن آلة ، يحرك البدن ويصرفه ولا يماسه ( 5 ) ، وهو موافق لقول ( ابن الراوندي ) في أنه جزء يتجزأ في القلب ( 6 ) . وبعضهم يذهب إلى أن الإنسان هو الروح ولكنه يفسره تفسيرا ماديا بأنه جوهر مركب من بخارية الاخلاط ولطيفها ، مسكنه الأعضاء الرئيسية التي هي القلب والدماغ ( 7 ) ، وهو قريب من قول ابن العطار وابن الراوندي بل هو نفسه ، وربما كان هو الذي يريده النظام .
--> ( 1 ) و ( 2 ) كشف الفوائد ص 89 . ( 3 ) مقالات ص 331 والملل ص 38 والفرق ص 17 . ( 4 ) مقالات ص 329 . ( 5 ) مقالات ص 329 . ( 6 ) المصدر نفسه 331 - 332 . ( 7 ) كشف الفوائد ص 89 وأوائل المقالات ص 90 .